الفرس

صورة

وضعت يدها على جبينها تتراءى الأفق البعيد

, رأت هناك صخرة عالية,

ومن أمامها أمواج هائجة,

لا تعلم لمَ أرادت أن تكون هنا,

فليس هذا من طباعها,

ولكنها رأت فرس عجيب يركض من بعيد,

وبه من الحماسة الزائدة,

وكأن تلك الحماسة قد أطلقت الشرارة في نفسها,

وعادت تعدو سابقة هذا الفرس, وكأن الصخرة هى الملتقى,

من يصل أولا, من يقطع مسافته أولًا,

فهو الفائز وبدون الحاجة إلى بينة,

وأطلقت ساقيها للريح, وتعالت نبضاتها العالية,

وهذا الموج الهادر كأنه ألوف من البشر تنادى باسمها,

هلمى إلينا واقطعى تلك الأراضى الشاسعة,

وراحت تعدو وتعدو لعلها تكون السابقة,

وتلك الابتسامة على محياها تعلو وتعلو وكأنها الفائزة,

تعثرت, ووقعت وظنت أن أحلامها قد هوت,

ولم تعد لها عزيمة لمتابعة قضية خاسرة,

لكن مهلًا, إنها أرادت أن تصل للصخرة وستصل لا يهم ترتيبها,

فإن لم تستطع أن تكون الفائزة فلا أقل من أن تكون مثابرة,

قامت ونفضت عنها تلك المشاعر السالفة واستعانت ببعض الثقة وبنظرة خاطفة تيقنت

أنها لازالت في السباق,

ولا تزال الفرصة سانحة,

تأهبت وألقت بنفسها في الفضاء وكأنها تطير.

وما إن وصلت للصخرة, حتى وجدت فرسها قد سبقها,

ولكنه انتظرها, لتتقدم وتكون هى الرائدة,

فتنحت جانبا, وأمسكت بعنقه وأعطته قبلة شاكرة,

فلم تعد الصخرة تهمها, ولم يعد الفوز هو الأمنية,

ولم تكترث بالصخرة وأخذت الفرس وعادت أدراجها,

وقد تأكدت أنها هى الفائزة..

Advertisements

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s